الشيخ محمد أمين زين الدين
55
كلمة التقوى
يعتقد صحة فعله ، وعلقت منه لحق به الولد وثبت به نسبه إليه وإن كان مأثوما بفعله في صورة عدم العذر . ويلحق بوطء الشبهة وطء النائم والمجنون ونحوهما من فاقد العقل عند العمل ، ما عدا السكران إذا شرب الخمر عامدا عاصيا فإن الأقوى أن فعله كفعل العامد ، فلا تسقط عنه أحكام الزنا ولا يثبت به النسب . [ السبب الثاني من أسباب تحريم النكاح : الرضاع ] [ المسألة 132 : ] لا يكون الرضاع سبب لتحريم نكاح المرأة إلا إذا استجمع شروطا : الشرط الأول : أن يتكون اللبن الذي يرتضعه الرضيع عن وطء صحيح والوطء الصحيح ما كان بعقد نكاح دائم أو بعقد نكاح مؤقت ، أو بملك يمين ، أو بتحليل الأمة من مالكها ، أو بشبهة لكل من الرجل والمرأة . [ المسألة 133 : ] لا ينشر الرضاع الحرمة إذا كان اللبن ناشئا عن الوطء بالزنا ، ولا ينشر الحرمة رضاع ما يدر من ثدي الرجل إذا اتفق حدوث ذلك ، ولا من الخنثى المشكل الذي لا يتضح حاله أذكر هو أم أنثى ، ولا ينشر الحرمة رضاع ما يدر من ثدي المرأة إذا تكون اللبن فيه من غير وطء . [ المسألة 134 : ] إذا سبق ماء الزوج إلى المرأة في المداعبة من غير دخول ، فحملت منه وولدت وتكون اللبن بسبب ذلك ، فالظاهر أن رضاع لبنها ينشر الحرمة إذا اجتمعت فيه بقية الشروط ، وكذلك الأمة إذا سبق إليها ماء مالكها أو الشخص الذي حللت له ، فحملت منه وتكون اللبن فيها ، ومثلها المرأة الموطوءة بالشبهة إذا كانت الشبهة من الطرفين . [ المسألة 135 : ] إنما ينتسب اللبن إلى الوطء إذا تكون في المرأة بعد علوقها وحملها من وطء الرجل أو بسبب سبق ماء الرجل إليها كما ذكرنا ، وقد يلحق بذلك في وجه قوي ما يتكون في ثدي المرأة بعد حملها من التلقيح الصناعي